علي بن محمد البغدادي الماوردي
70
النكت والعيون تفسير الماوردى
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ والبالغة المؤكدة باللّه . إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ فيه وجهان : أحدهما : أم لكم أيمان علينا بالغة أننا لا نعذبكم في الدنيا إلى يوم القيامة « 92 » . سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ فيه وجهان : أحدهما : أن الزعيم الكفيل ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه الرسول ، قاله الحسن . ويحتمل ثالثا : أنه القيم بالأمر لتقدمه ورئاسته . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 42 إلى 47 ] يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ فيه أربعة أوجه : أحدها : عن ساق الآخرة ، قاله الحسن . الثاني : الساق الغطاء ، قاله الربيع بن أنس ، ومنه قول الراجز « 93 » : في سنة قد كشفت عن ساقها * حمراء تبري اللحم عن عراقها الثالث : أنه الكرب والشدة ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر « 94 » : كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصّراح
--> ( 92 ) لاحظ انه لم يذكر القول الثاني . ( 93 ) القرطبي ( 18 / 248 ) فتح القدير ( 5 / 275 ) روح المعاني ( 29 / 34 ) . ( 94 ) هو جد طرفة واسمه سعد بن مالك بن ضبيعة والبيت في القرطبي ( 18 / 248 ) واللسان سوق .